السيد علي الحسيني الميلاني
319
تحقيق الأصول
وفي ( المسالك ) في تعريف البيع ما حاصله : إن الملكية مسببة ، والعقد سبب لها ( 1 ) . وفي ( جامع المقاصد ) : إن البيع هو نقل الملك من مالك ق إلى آخر بصيغة مخصوصة ( 2 ) . وذلك صريح ( المستند ) حيث قال : « العقد سبب النقل ، كما أنَّ النقل سبب الإنتقال . عرّفه جماعة بالعقد ، وهو غير جيّد . . . » ( 3 ) . والحاصل : إن الإنشاءات أسباب . وقال الميرزا في بحث الصحيح والأعم : بكون الإنشاءات آلات ، ونصَّ على أنَّ المشهور كونها أسباباً ( 4 ) . وإذا كانت الإنشاءات أسباباً لا موجدةً لمعانيها ، فلا يأتي الإشكال ، لأنّ الواقع في الوصيّة - مثلاً - هو جعلُ السبب ، فلا يقال كيف يكون إيجاد الملكيّة الآن ووجودها بعد الموت . . . بل إنه سببٌ ، والمسبّب إنْ كان مقيَّداً بقيد كان السبب سبباً ناقصاً ، ولا محذور في انفكاك السبب عن المسبب . . . نعم ، لو كان غير مقيَّد كان الانفكاك غير معقول ، بحكم عدم انفكاك العلّة التّامة عن المعلول ، لا بحكم عدم انفكاك الإيجاد عن الوجود . . . لذا كان الانفكاك غير معقول في الوجوب المطلق ، وكذا في الملكيات المنجَّزة . هذا حلّ المشكل بناءً على قول المشهور . وأمّا حلّه بناءً على مسلك الاعتبار والإبراز ، فإنّ الاعتبار أمر نفساني
--> ( 1 ) مسالك الأفهام في شرح شرائع الإسلام 2 / 160 حجري . ( 2 ) جامع المقاصد في شرح القواعد 4 / 55 ط مؤسّسة آل البيت « ع » . ( 3 ) مستند الشيعة 14 / 243 ط مؤسّسة آل البيت « ع » . ( 4 ) أجود التقريرات 1 / 74 .