السيد علي الحسيني الميلاني

230

تحقيق الأصول

الاجماع صريحاً ( 1 ) ، لكن عن العلامة ( 2 ) الإجماع على عدم الإجزاء ، والشيخ ( 3 ) كلامه صريح في عدم الإجماع ، بل يقول بأنّ دعواها على الإجزاء هي ممّن لا تحقيق له ، وعن صاحب ( الفصول ) ( 4 ) التفصيل بين ما إذا كان الموضوع باقياً فالإجماع على عدم الإجزاء ، وما إذا كان غير باق فالإجزاء . والحاصل : إن كلماتهم في الإجماع مختلفة . . . بل الميرزا أيضاً إنما يدّعيه في باب العبادات ، سواء في الصلاة وغيرها ، ففي الصّوم مثلاً إذا كان المجتهد يجوّز الارتماس على الصائم ثم تبدّل رأيه فلا يجب قضاء الصوم ، وكذا في الحج ، كما لو اعتمد على فتوى فقيه العامّة وقاضي الجماعة بالهلال وعمل ، وكان يرى جواز العمل على حكم القاضي منهم ، ثم تبدّل رأيه إلى عدم الجواز ، فلا تجب الإعادة . . . ففي مثل هذه الموارد لا يتردّد الميرزا في الإجزاء . لكنه يقطع بعدم الإجزاء في المعاملات مع بقاء الموضوع ، كما لو تزوَّج أو باع بالعقد الفارسي ، فإن المرأة إذا كانت باقيةً وتبدّل رأي المجتهد إلى اشتراط العربيّة ترتّب أثر الفساد ، وكذا في حال بقاء الثمن والمثمن في المعاملة ، وإن أمكن وجود الموضوع للضمان . والحاصل : إن الميرزا يفرّق بين العبادات والمعاملات ، وفي المعاملات بين صورة بقاء الموضوع وعدم بقائه . وقد أوضح المحقّق الإصفهاني في كتاب ( الاجتهاد والتقليد ) ( 5 ) وفي

--> ( 1 ) أجود التقريرات 1 / 299 . ( 2 ) انظر : مفاتيح الأصول : 126 ، المستمسك 1 / 81 . ( 3 ) مطارح الأنظار : 17 . ( 4 ) الفصول الغروية في علم الأصول : 409 ط الحجرية . ( 5 ) الاجتهاد والتقليد : 9 ( بحوثٌ في الأصول ) .