السيد علي الحسيني الميلاني
188
تحقيق الأصول
إلى التيمّم . وأمّا بالنسبة إلى غير التيمّم من الأفعال الإضطرارية ، فلابدَّ من النظر الدقيق في أدلَّتها الخاصّة ، فإنْ فقد الدليل الخاص على الحكم فيها وصلت النوبة إلى الأدلَّة العامة . والله العالم . الأصل العملي قد تقدَّم أنّ الإطلاق الذي تمسّك به في ( الكفاية ) ، وكذا المعارضة التي ادّعاها المحقق العراقي ، ممنوعان ، بل المرجع هو النصّ الخاص . ومع التنزّل عن كلّ ذلك ووصول الأمر إلى الأصل العملي ، فهل المقام مجرى البراءة أو الاشتغال ؟ وهل عندنا هنا أصل مقدّم عليهما ؟ قال بعض المحققين : مقتضى استصحاب وجوب الصّلاة مع الطّهارة المائيّة ، إعادة الصلاة ، فلا تصل النوبة إلى البراءة . وذهب صاحب ( الكفاية ) ( 1 ) ومن تبعه كالإصفهاني والميرزا ( 2 ) إلى البراءة . لكون المورد من صغريات الشك في التكليف ، وقال العراقي بالاشتغال ( 3 ) ، لكونه من دوران الأمر بين التعيين والتخيير . فالكلام في مرحلتين : 1 - الاستصحاب المرحلة الأولى : في تقريب الاستصحاب ، لمن صلّى مع التيمّم ثم تمكّن في بعض الوقت من الماء ، كما قال المحقق الإيرواني في ( تعليقته )
--> ( 1 ) كفاية الأصول : 85 . ( 2 ) نهاية الدراية 1 / 392 ، أجود التقريرات 1 / 285 . ( 3 ) نهاية الأفكار 1 / 230 .