السيد علي الحسيني الميلاني

177

تحقيق الأصول

للحائض » وفي المسألة رقم ( 30 ) من كتاب الصّلاة : « الأقوى حينئذ وجوب الإيماء بدلاً عن السجود » . والحاصل : إن الأفعال الإضطراريّة أبدال عن الاختيارية ، وليست مجعولةً للمضطرّ إلى جنب جعل الاختيارية للمختار ، كجعل الصّلاة المقصورة للمسافر والتمام للحاضر . وظاهر النصوص هو البدليّة كذلك ، كما في باب ( وجوب الضربتين في التيمّم سواء كان عن وضوء أم عن غسل ) ( 1 ) فأي معنى لكلمة « عن وضوء » و « عن غسل » إنْ لم تكن بدليّة ؟ ففي الصحيح عن زرارة : « هو ضرب واحد للوضوء والغسل من الجنابة » أي الكيفية لا تختلف ، فسواء كان بدلاً عن الوضوء أو الغسل « تضرب بيديك مرّتين » فأيّ معنى لكلمة « للوضوء والغسل من الجنابة » غير البدلية ؟ وفي موثقة عمّار : « سألته عن التيمم من الوضوء والجنابة ومن الحيض للنساء » وهو ظاهر في البدليّة كذلك . . . وعن ( تفسير النعماني ) : « الفريضة : الصلاة مع الوضوء ، وإن الصّلاة مع التيمّم رخصة » وهذا نصٌّ في المطلب . وتلخص : سقوط ما ذكره السيد البروجردي . وكذلك كلام المحقق الهمداني ، فإنّه وإنْ قال في ( طهارته ) ( 2 ) بما استشهد به السيد البروجردي ، لكنّه في ( صلاته ) صريح في البدليّة ، كما في بحث القيام ، حيث صرّح ببدليّة الجلوس عنه للمضطر ، وببدليّة الاضطجاع

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 361 الباب 12 من أبواب التيمّم . ( 2 ) مصباح الفقيه كتاب الطهارة 6 / 87 الطبعة الحديثة .