السيد علي الحسيني الميلاني
278
تحقيق الأصول
الكلام حول الثمرة قالوا : إنه بناءً على القول بالصحيح لا يمكن التمسّك بالإطلاق ، لأنه في جميع موارد الشك في اعتبار شيء ودخله في المسمّى الموضوع له اللَّفظ ، لا يمكن إحراز صدق المفهوم على الفرد الفاقد لِما شكّ في اعتباره ، فلا يجوز التمسّك بالإطلاق ، بل يلزم الإجمال . وأمّا بناءً على الأعم ، فالمفروض صدق عنوان الصّلاة على فاقد السّورة مثلا ، فالصدق محرز ، فلو شكّ في اعتبار شيء زائداً على ما علم باعتباره تمسّك بالإطلاق لنفي دخل الخصوصيّة المشكوك فيها . الاشكالات وقد اُشكل على هذه الثمرة بوجوه : الوجه الأول قال الشيخ ما ملخّصه : إنّه لا يمكن التمسّك بإطلاقات الكتاب والسنّة ، لأنّها بصورة عامّة في مقام التشريع لا البيان ، فالمقدمة الثانية منتفية ، فلا ثمرة للبحث في مسائل العبادات ، كقوله تعالى : ( وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا ) ( 1 ) إذ الآية في مقام أصل التشريع ، وكذا ما اشتمل على بعض الآثار كقوله تعالى : ( إِنَّ الصَّلاَةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ ) ( 2 ) إذ لا بيان في الآية الكريمة لحقيقة الصلاة . الجواب الأول عن الإشكال وأجيب عن هذا الإشكال أوّلا : بتمامية الإطلاق في قوله تعالى :
--> ( 1 ) سورة آل عمران : 97 . ( 2 ) سورة العنكبوت : 45 .