العيني
86
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان
ولد سنة أربع عشرة وستمائة ، واشتغل بعلوم الأوائل والفلسفة ، فتولد له من ذلك نوع من الإلحاد ، وصنّف فيه ، وكان يعرف السيمياء ، وكان يلبس بذلك على الأغبياء من الأمراء والأغنياء أنه حال ، وله مصنفات منها كتاب الهو ، وقد أقام بمكة واستحوذ على عقل صاحبها أبي نمى ، وجاور في بعض الأوقات بغار حراء ، يرتجى فيما نقل عنه أن يأتيه فيه وحي بناء على معتقده الفاسد من أن النبوة مكتسبة ، فما حصل له إلا الخزي في الدنيا ويوم القيامة يردّ إلى أمّه الهاوية ، إن كان مات على ما ذكر عنه من العظائم ، وكانت وفاته في الثامن والعشرين من شوال بمكة ، وقد حط عليه ابن تيمية في كتابه المسمى ببغية المراد حّطا شنيعا ، عليه وعلى أمثاله ممن ذهبوا إلى الحلول والاتحاد . القاضي شمس الدين إبراهيم بن البارزي ، قاضي القضاة بحماة . مات في هذه السنة . الشيخ الفقيه أبو الرضى عمر بن عليّ بن أبي بكر بن محمد بن بركة بن محمد الحنفي ، المعروف بابن الموصلي ، المنعوت بالرضى . مات في الثاني عشر من شهر رمضان بالقاهرة ، ودفن من يومه بسفح المقطم ومولده بميافارقين في سنة أربع عشرة وستمائة ، تفقه على مذهب الإمام