العيني

77

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان

يا مليك الأرض بشرا * ك فقد نلت الإرادة إن عكار يقينا * هي عكّا وزيادة وكان هذا الحصن شديد الضرر على المسلمين ، وهي في وادي بين جبال . ثم إن السلطان نفق العساكر بنفقة كاملة ، ثم بعد النفقة سار طالبا مدينة طرابلس ، وقد أمر العساكر فلبسوا الجواشن والخوذ ، وساروا بأهبة الحرب ، وأحاطوا بطرابلس إحاطة الهالات بالأقمار ، والأكمام بالأثمار ، فلما عاين برنس طرابلس قدوم العساكر وهجومهم كالسيل الهامر أرسل يسال الصلح ، فأجابه السلطان إليه . وقال ابن كثير : أرسل إليه صاحبها يقول : ما مرادك أيها السلطان في هذه الأرض ؟ فقال : جئت لأرعى زرعكم وأخرب بلادكم ، ثم أعود إلى حصاركم في العام الآني إن شاء الله تعالى ، فأرسل يستعطفه ويطلب منه المصالحة ووضع الحرب بينهم عشر سنين ، فأجابه إلى ذلك .