العيني

6

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان

ناحية الكرك لينظر في أحوالها ، ولما وصل إلى القاهرة واستقرّ ركابه فيها نظر في أمور الناس . ثم في ثامن عشر ربيع الأول نزل السلطان إلى الجامع الأزهر وصلى فيه الجمعة ، ولم تكن تقام فيه الجمعة من زمن العبيديين إلى هذا الحين ، وهو أول مسجد وضع بالقاهرة ، بناه جوهر القائد ، وكان تقام فيه الجمعة إلى أن بنى الحكم جامعه فحول إليه الجمعة وترك الأزهر ، فأمر السلطان بعمارته وبياضه وإقامة الخطبة فيه ، وكان فراغ جوهر القائد من بنائه في سنة إحدى وستين وثلاثمائة في خلافة المعز بن المنصور بعد بناء القاهرة بثلاث سنين ، ويقال إن به طلسما لا يسكنه عصفور ولا يفرخ به ، واستمرت إقامة الجمعة فيه إلى يومنا هذا . وقال بيبرس في تاريخه : وقد كانت انقطت الخطبة فيه مده تناهز مائة سنة ، فأراد اللّه إعادتها للإمام الحاكم والملك الظاهر .