العيني

47

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان

صاحب ينبع 552 ، وصاحب خليص وزعماء الحجاز ، وعاد ، فكان خروجه من مكة ثالث عشر ذي الحجة ، ووصوله إلى المدينة في العشرين منه ، ووصل إلى الكرك سلخ ذي الحجة ، ولم يعلم به أحد إلى أن وصل إلى قبر جعفر الطيار ، رضي الله عنه ، ودخل الكرك لابسا عباءة ، راكبا هجينا ، فبات بها ليلة ، وأصبح متوجهّا إلى الشام جريدة . وقال بيبرس : في مستهل المحرم من سنة ثمان وستين وستمائة عاد السلطان من الكرك ، وتوجه إلى دمشق جريدة ، وحضر إلى اليدان بغتة ، وتوجه من نهاره إلى حلب فدخلها والأمراء في الموكب ، فما عرفه أحد ، وبقي بينهم ساعةً حتى عرفوه ، ونزل بدار نائب السلطنة ، وشاهد القلعة ، وعاد إلى دمشق ، فوصلها في ثالث عشر المحرم من سنة ثمان وستين ، وتوجه إلى القدس الشريف والخليل زارهما ، وكان العسكر قد سبقه صحبة الأمير شمس الدين آقسنقر الفارقاني إلى تل العجول ، فوصل إلى المنزلة المذكورة ، فصل الجمعة في الكرك ، والجمعة الثانية في حلب ، والجمعة الثالثة في دمشق ، ورحل من تل العجول فدخل قلعة القاهرة في الثالث صفر من سنة ثمان وستين ، وفي ثامن عشره توجه إلى الإسكندرية ، وفي طريقه دخل البرية متصيداً ، وضرب حلقا على الكحيليات فصار في كل حلقة منها ما يقارب خمسمائة غزال وأقل وأكثر ، ومن النعام وبقر الوحش كثير ، فكان كل من أحضر غزالا أعطي بغلطاقا ، ومن ضرب نعاما أو بقرا أعطي فرساً ، ففرق من الخيل والخلع شيئاً كثيرا ، ووصل