العيني
35
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان
ذكر من توفى فيها من الأعيان الشيخ عفيف الدين يوسف البقال ، شيخ رباط المرزبانيةّ . كان صالحا ، ورعا زاهدا ، حكى عن نفسه قال : كنت بمصر فبلغني ما وقع ببغداد من القتل الذريع فأنكرته بقلبي ، وقلت : يا رب كيف هذا وفيهم الأطفال ومن لا ذنب له ، فرأيت في المنام رجلا وفي يده كتاب فأخذته فإذا فيه : دع الاعتراض فما الأمر لك * ولا الحكم في حركات الفلك ولا تسأل الله عن فعله * فمن خاض لجّة بحرٍ هلك إليه تصير أمور العباد * دع الاعتراض فما أجهلك ابن الخشكري النعماني الشاعر : قتله الصاحب علاء الدين صاحب الديوان ببغداد ، وذلك أنه اشتهر عنه أشياء عظائم ، منها : أنه يعتقد تفضيل شعره على القرآن الكريم ، واتفق أن الصاحب انحدر إلى واسط ، فلما كان بالنعمانية حضر ابن الخشكري عنده وأنشد قصيدة قد قالها فيه ، فبينما هو ينشدها بين يديه إذ أذن المؤذن للصلاة ، فاستنصنه الصاحب ، فقال ابن الخشكري : يا مولانا اسمع