العيني
31
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان
وأن تعاد إليهم الغلات التي كانوا 544 قد احتاطوا عليها في زمن القسم والثمار ، وكان هذا مما شغب خواطر الناس على السلطان ، سامحه الله . ذكر وقوع الصلح بين السلطان وبين صاحب سيس : وفي شوال من هذه السنة وقع الصلح بين السلطان وهو في دمشق وبين هيثوم صاحب سيس ، على أنه إذا أحضر هيثوم سنقر الأشقر من التتار ، وكانوا وقد أخذوه من قلعة حلب لما ملكها هلاون كما ذكرنا ، ويسلم مع ذلك بهسني ودربساك ومرزبان ورعبان وشيح الحديد يطلق له ابنه ليفون ، فدخل صاحب السيس على ملك التتار أبغا وطلب منه سنقر الأشقر فأعطاه إياه ، ووصل سنقر الأشقر إلى خدمة السلطان ، وتسلم السلطان المواضع المذكورة خلا بهسني ، وأطلق السلطان ابن صاحب سيس ليفون بن هيثوم وتوجه إلى والده . وقال بيبرس في تاريخه : ولما تقرر الصلح بين الظاهر وبين صاحب سيس على ما ذكرنا أرسل السلطان مجكا الرومي لإحضار ليغون بن صاحب سيس من الديار المصرية ، فتوجه من أنطاكية وأحضره ، وعاد إلى دمشق في ثلاثة عشر يوما ، فأرسله السلطان إلى والده في ثالث عشر شوال منها ، وكان صاحب سيس قد سير إلى السلطان أخاه فاساك في هذا الأمر ، وسير ريمون صهر ولده رهينة إلى أن يسلم إليه القلاع المذكورة ويحضر سنقر الأشقر إلى الخدمة الشريفة .