العيني
138
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان
الأبرنس بيمند بن بيمند صاحب طرابلس ، هلك في هذه السنة ، ووصل ابن عّمه صاحب قبرس إلى طرابلس معزيا لولده ، وسألوا السلطان إرسال بعض أمرائه ليقرّروا معه الإنفاق ، فأرسل إليهم الأمير سيف الدين بلبان الرومي الدّوادر ، فقرر عليهم القيام بعشرين ألف دينار صورية وإطلاق عشرين أسيرا . وقال ابن كثير : وكان جدّ بيمند بن بيمند المذكور نائبا لبنت صنجيل الرومي الذي تملك طرابلس من ابن عماد في حدود الخمسمائة كما تقدم ، كانت مقيمةً ببعض جزائر البحر ، فتغلب على البلد لبعدها منه ، ثم استقلّ بها ولده ، ثم حفيده هذا ، وكان شكلا مليحا . وقال قطب الدين اليونيني : رأيته ببعلبك في سنة ثمان وخمسين وستمائة حين جاء مسلما على كتبغا نوين ، ورأى أن يطلب منهم بعلبك ، فشق ذلك على المسلمين ، ولما توفى دفن بكنيسة طرابلس ، ولما فتحت في سنة ثمان وثمانين بعد الستمائة نبش الناس إياه من قبره ، وألقوا عظامه على المزابل للكلاب .