العيني

131

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان

ثم توجد إلى العباسة وولده الملك السعيد صحبته ، ورمى البندق ، وصرع ولده طيرا من الطيور الواجبة . وفيها تحيّل السلطان على استخلاص رؤساء الشواني واستخراجهم من أسر الفرنج ، وذلك أنه لما انكسرت الشواني بقبرس على ميناء نمسون كما ذكرنا ، وأن صاحب قبرس أسر رؤساءها وأرسلهم إلى عكا فاعتقلوا بها في قلعتها ، فبذل السلطان لهم مالا في إطلاقهم ، فتوقفوا وتغالوا فيهم ، فتحيّل واستمال الموكلين بحفظهم ، ولم يزل يتلطف في أمرهم حتى سرقوا من محبسهم وخرجوا في مركب معدٍ لهم ، وكانت لهم خيل معدة في البرّ ، فركبوها ، ولم يعلم بهم إلا وقد وصلوا إلى الأبواب السلطانية ، وهم ستة نفر ، وكان السلطان كما قيل : لكم بلغت بحيلتي * ما ليس يبلغ بالسيوف وفيها : ورد كتاب ملك الحبشة واسمه محر أملاك يطلب مطران من بطرك الإسكندرية ، فأجابه السلطان إلى ذلك ، ورسم لبطرك اليعافبة بأن يجهز إليه مطران ، فجهزه وأرسله إلى السلطان صحبة رسله . وفيها : توجه عسكر حلب إلى بلاد سيس ، وأغاروا عليها ، وعلى مرعش ، وقلعوا أبواب ربضها ، وتبع هذه الغارة خروج السلطان إليها ، وإناخته عليها .