العيني
110
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان
ذكرنا عن قريب أنه اعتقله السلطان الملك الظاهر ، ومات في السجن في هذه السنة ، وقيل السلطان أمر بإعدامه ، وقيل ابن الحنّا كما ذكرنا ، وكان حظيّا عند السلطان جدّا حتى كان ينزل بنفسه إلى زاويته التي بناها له بالحسينيّة في كل أسبوع مرة أو مرتين ، وبنى له عندها جامعا يخطب فيه للجمعة ، وكان يعطيه كثيرا ، ويطلق له ، ووقف على زاويته شيئا كثيرا جدا ، وكان معظما عند الخاصّ والعام ، وكان فيه خير وصلاح ، وقد كاشف السلطان بأشياء كثيرة ، وقد دخل مرة كنيسة قمامة ، فذيح قسّيسها بيده ، وأنهب ما فيها لأصحابه ، وحولها مدرسة أنفق عليها أموالا كثيرة من بيت المال ، وسماها المدرسة الخضراء ، وكذلك فعل بكنيسة اليهود بدمشق دخلها ونهب ما فيها ، ومدّ بها سماطا ، وعمل فيها سماعا ، واتخذها مسجدا مدةً ، ثم سعوا في عودها إليهم واستمرارها عليهم ، ثم اتفق له ما ذكرنا حتى سجنه السلطان ، ومات في هذه السنة . الملك المغيث فتح الدين أبو الفتح عمر بن الملك الفائز 583 أبي إسحاق إبراهيم بن الملك العادل أبي بكر بن أيوب الملقب بالمغيث . مات في السابع والعشرين من ذي الحجة مسجونا بخزانة البنود بالقاهرة ، وأخرج منها في يومه ، ودفن بتربتهم المجاورة لضريح الإمام الشافعيّ ، رحمه الله ،