السيد علي عاشور
25
طهارة آل محمد ( ع )
هذا بيتا أشرف وأعلى من البيت الذي هيأ له في أرضه ، وهو النسب ( 1 ) . * وقال السمهودي بعد ذكر الأحاديث في إقامة النبي آله مقام نفسه وذكر آية المباهلة وأنها فيهم : وهؤلاء هم أهل الكساء ، فهم المراد من الآيتين ( المباهلة والتطهير ) ( 2 ) . * وقال الحمزاوي : واستدل القائل على عدم العموم بما روي من طرق صحيحة : " أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) جاء ومعه علي وفاطمة والحسن والحسين . . " وذكر أحاديث الكساء ، إلى أن قال : ويحتمل أن التخصيص بالكساء لهؤلاء الأربع لأمر إلهي يدل له حديث أم سلمة ، قالت : " فرفعت الكساء لأدخل معهم ، فجذبه من يدي " ( 3 ) . * وقال القسطلاني : ان الراجح أنهم من حرمت عليهم الصدقة ، كما نص عليه الشافعي واختاره الجمهور ويؤيده قوله صلى الله عليه وسلم للحسن بن علي : إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة ، وقيل المراد بآل محمد أزواجه وذريته . ثم ذكر بعد ذلك كلام ابن عطية فقال : الجمهور على أنهم علي وفاطمة والحسن والحسين وحجتهم * ( عنكم ويطهركم ) * بالميم ( 4 ) . * وقال أبو منصور ابن عساكر الشافعي : بعد ذكر قول أم سلمة : " وأهل البيت رسول الله وعلي وفاطمة والحسن والحسين " هذا حديث صحيح . . . والآية نزلت خاصة في هؤلاء المذكورين ( 5 ) . * وقال ابن بلبان ( المتوفى 739 ه ) في ترتيب صحيح ابن حبان : ذكر الخبر المصرح بأن هؤلاء الأربع الذين تقدم ذكرنا لهم هم أهل بيت المصطفى ( صلى الله عليه وسلم ) ، ثم ذكر حديث نزول الآية
--> 1 - نوادر الأصول : 3 / 65 الأصل الثاني والعشرون والمئتان . 2 - جواهر العقدين : 204 الباب الأول ، 3 - مشارق الأنوار للحمزاوي : 113 الفصل الخامس من الباب الثالث - فضل أهل البيت . 4 - المواهب اللدنية : 2 / 517 - 529 الفصل الثاني من المقصد السابع . 5 - كتاب الأربعين في مناقب أمهات المؤمنين : 106 ح 36 ذكر ما ورد في فضلهن جميعا .