السيد علي عاشور

18

طهارة آل محمد ( ع )

وقال ابن المسيب لغلامه : لا تكذب علي كما كذب عكرمة عن ابن عباس ) ( 1 ) . هذا بعض ما ذكره الذهبي عنه ، وذكر أنه كان يرى رأي الخوارج والأباضية وروى عنه أيوب قوله : إنما أنزل الله متشابه القرآن ليضل به . ويكفي في سقوط كلامه ما قاله الحافظ البيهقي فيه : قال في رسالته إلى أبي محمد الجويني : " حديث عكرمة عن ابن عباس قد أخرجه البخاري في الصحيح ، إلا أن عكرمة مختلف في عدالته ، كان [ الصحابي ] أنس بن مالك رحمه الله تعالى وأبان لا يرضيانه ، وتكلم فيه سعيد ابن المسيب وعطاء وجماعة من أهل العلم بالحديث ، ولذلك ترك مسلم بن حجاج الاحتجاج بروايته في كتابه [ الصحيح ] " ( 2 ) . - وأما نسبته إلى مقاتل : فقال الذهبي عنه : ( قال ابن المبارك : ما أحسن تفسيره لو كان ثقة . وقال وكيع : كان كذابا . وقال العباس بن مصعب : كان مقاتل لا يضبط الإسناد . وقال النسائي : كان مقاتل يكذب . وقال يحيى : ليس حديثه بشئ . وقال الجوزجاني : كان دجالا جسورا . وقال ابن حبان : كان يأخذ من اليهود والنصارى من علم القرآن الذي يوافق كتبهم ، وكان يشبه الرب بالمخلوقات ، وكان يكذب في الحديث ) ( 3 ) .

--> 1 - ميزان الاعتدال : 3 / 94 - 95 ترجمة عكرمة رقم : 5716 . 2 - مجموعة الرسائل المنيرية - : 2 / 283 رسالة الحافظ البيهقي إلى أبي محمد الجويني ط . إحياء التراث العربي المصورة عن مصر 1343 ه‍ . 3 - ميزان الاعتدال : 4 / 173 - 175 ترجمة مقاتل رقم : 8741 .