عبد الوهاب بن علي السبكي

96

طبقات الشافعية الكبرى

العراقي فما استقر جالسا حتى قال على وجه السؤال لا يخلو إما أن يحصل للطير الحياة بتلك الروح أم لا والأول عين ما تقوله التناسخية والثاني مجرد حبس للأرواح وسجن قلت والجواب على هذا أنا نلتزم الثاني ولا يلزم كونه مجرد حبس وسجن لجواز أن يقدر الله تعالى لها في تلك الحواصل من السرور والنعيم ما لا تجده في الفضاء الواسع أنشدنا شيخنا أبو حيان الأندلسي إجازة قال أنشدنا العلم العراقي قال مما نظمت في النوم في قاضي القضاة ابن رزين وأنشدته في النوم له ثم أنشدته في اليقظة وكان والله أعلم قد عزل عن خطة القضاء : يا سالكا سبل السعاد منهجا * يا موضح الخطب البهيم إذا دجا يا ابن الذين رست قواعد مجدهم * وسرى ثناهم عاطرا فتأرجا لا تيأسن من عود ما فارقته * بعد السرار ترى الهلال تبلجا وأبشر وسرح ناظرا فلقد ترى * عما قليل في العدا متفرجا وترى وليك ضاحكا مستبشرا * قد نال من تدميرهم ما يرتجى