عبد الوهاب بن علي السبكي
78
طبقات الشافعية الكبرى
قال الشاعر : فنكب عنهم درء الأعادي * وداووا بالجنون من الجنون ثم إني أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم غفار الذنوب ستار العيوب وأتوب إليه وأحلف بالله العظيم أن القاضي عضد الدين تغمده الله برحمته ما كان يعتقد في والدي رحمه الله الذي عرض به في الجواب بل كان معظما له غاية التعظيم حضورا وغيبة وحاش لله أن أعتقد أيضا فيه ما تعرضت له في بعض المواضع بل أنا معظم له معتقد أنه كان من أكابر الفضلاء وأماثل العلماء وكذا والدي رحمه الله كان يعظمه أكثر من ذلك نعم إنما يعرف ذا الفضل من الناس ذووه والشيطان قد ينزغ بين الأحبة والإخوة وإنما كتبت هذه الكلمات استيفاء للقصاص فلا يظن ظان أني محقر له فإنه قد يستوفى القصاص مع التعظيم ويعرف هذا من يعرف دقائق الفقه ثم إني أرجو من كرم الله سبحانه وتعالى أن يتجاوز عنا جميع ما زلت به القدم وطغى به القلم وأن يجعلنا ممن قال في حقهم « ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين » والحمد لله رب العالمين صلى الله عليه وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين