عبد الوهاب بن علي السبكي
68
طبقات الشافعية الكبرى
السامع اعتقاده بالمتكلم ربما نسبه في تركيبه ذلك إلى الخطأ وأنزل كلامه منزلة ما يليق به من الدرجة النازلة ومما يشهد لك ما نقل صاحب المفتاح عن علي رضي الله عنه أنه كان يشيع جنازة فقال له قائل من المتوفي بلفظ اسم الفاعل سائلا عن المتوفى فلم يقل فلان بل قال الله تعالى ردا لكلامه عليه مخطئا إياه منبها له بذلك على أنه كان يجب أن يقول من المتوفى بلفظ المفعول ويقال إن هذا الواقع كان أحد الأسباب التي دعته إلى استخراج علم النحو فأمر أبا الأسود الدؤلي بذلك فأخذ فيه فهو أول أئمة علم النحو رضي الله عنهم أجمعين ولا شك أنه يقال توفى على البناء للفاعل أي أخذ وحينئذ يكون كناية عن مات بمعنى أن الميت أخذ بالتمام مدة عمره فمات فالمتوفي هو الميت بطريق الكناية ويقال توفي على البناء للمفعول أي أخذ روحه وحينئذ يكون الميت هو المتوفى حقيقة والمتوفي هو الله ولما سأل من هو من الأوساط من علي كرم الله وجهه