عبد الوهاب بن علي السبكي

61

طبقات الشافعية الكبرى

الكشاف في سنة ستين وسبعمائة بين يدي من هو أفضل الزمان لا بالدعاوي بل باتفاق أهل العلم والعرفان أعني من خصه الله تعالى بأوفر حظ من العلاء والإحسان مولانا وسيدنا وسندنا الإمام العالم العلامة شيخ الإسلام والمسلمين الداعي إلى رب العالمين قامع المبتدعين وسيف المناظرين إمام المحدثين حجة الله على أهل زمانه والقائم بنصرة دينه في سره وإعلانه بقلمه ولسانه خاتمة المجتهدين بركة المؤمنين أستاذ الأستاذين قاضي القضاة تاج الدين عبد الوهاب السبكي لا زالت رباع الشرع معمورة بوجوده ورياض الفضل مغمورة بجوده ويرحم الله عبدا قال آمين إذ وصلت إلى قوله تعالى « فأتوا بسورة من مثله » فرأيت عند بعض الفضلاء الحاضرين شيئا من كلام القاضي عضد الدين الشيرازي على كلام والدي الذي كتبه على سؤاله المشهور عن الفرق بين فأتوا بسورة كائنة من مثل ما نزلنا وفأتوا من مثل ما نزلنا بسورة فأخذته منه رجاء أن أطلع على بدائع من رموزه وودائع من كنوزه فوجدته قد فطم عن ارتضاع أخلاف التحقيق وحرم عن الاغتراف من بحر التدقيق جعل الإيراد عنادا والمنع ردا والرد صدا والسؤال نضالا والجواب غيابا ركب عميا وخبط خبط عشوا وقال ما هو تقول وافترا وكلام والدي منه برا كأنه طبع على اللغا أو جبل طينه من المرا فمزج الشهد بالسم وأكل الشعير وذم فأضحت حركة