عبد الوهاب بن علي السبكي

55

طبقات الشافعية الكبرى

الكلام وذلك من العبد فيكون معنى المثل ملغى كما في مثل قول الشاعر : حاشا لمثلك أن تكون بخيلة * ولمثل وجهك أن يكون عبوسا وفي بحث تقدير المثل في السورة يستقيم المعنى وإلا لزمك كون المتحدي بإتيان سورة كائنة من القرآن أو صادرة من النبي صلى الله عليه وسلم وهو محال الثاني أن يكون معنى المثل بحاله ويكون المراد منه كلاما آخر مثل القرآن أو شخصا آخر مثل النبي صلى الله عليه وسلم وهو ظاهر المقدمة الثانية أن الأقسام على ما ذكره صاحب الكشاف أربعة الأول من مثله إما يتعلق بسورة أو بالإتيان وعلى التقديرين الضمير إما أن يكون للعبد أو للمنزل وهذه أربعة وإذا تقرر ذلك فنقول القسم الأول صحيح على الوجهين لأنه التقدير فيه فأتوا بمثل سورة صادرة من مثل النبي صلى الله عليه وسلم وهما مستقيمان والثاني صحيح على الأول دون الثاني وإلا لم يكن التحدي بإتيان السورة فقط بل يشترط أن يكون بعضا من كلام مثل القرآن وهو باطل والثالث صحيح على الثاني دون الأول لأن تقديره فيه فأتوا من هذا العبد بمثل سورة وهو لغو فيكون القسم الرابع فاسدا على الوجهين