عبد الوهاب بن علي السبكي
53
طبقات الشافعية الكبرى
( ومن فوائد المولى المعظم كمال الدين عبد الرزاق ) لما قال جار الله العلامة من مثله متعلق بسورة صفة لها أي بسورة كائنة من مثله والضمير لما نزلنا أو لعبدنا ويجوز أن يتعلق بقوله فأتوا والضمير للعبد أوهم قوله إن الضمير إذا كان لما نزلنا كان الكلام مشعرا بثبوت مثل له حتى تأتوا بسورة من جملة ذلك المثل فاحترز عن ذلك بما معناه أن من بيانية لا تبعيضية والمراد بالمثل ما هو على صفته من جنس النظم أي بسورة من جنس كلام هو على صفته من غير قصد إلى مثل له كما ذكر يعني بسورة هي كلام موصوف بصفته كقولك عندي مال من الماشية أي مال هو الماشية فعلى هذا إذا علق من مثله بفأتوا كان المعنى على تقدير عود الضمير إلى المنزل فأتوا من جنس كلام موصوف بصفته بسورة فيكون من مثله إما حالا من السورة مبينة لهيأتها بأنها مثل هذا المنزل والحال من المعمول يقيد عامله وإما صلة للإتيان وكيف كان يقيد الفعل فيكون الإتيان المأمور إتيانا مقيدا بأنه كائن من كلام مثله بسورة فإن كان المراد به السورة كما قررنا كان المعنى فأتوا إتيانا مقيدا بكونه من سورة مثله بسورة وذلك فاسد لا شك فيه وإن كان المراد فأتوا من جملة كلام يماثله بسورة واحدة فإن كان ذلك المثل