عبد الوهاب بن علي السبكي

50

طبقات الشافعية الكبرى

الثاني أنه أجمل الاستفهام لشدة الإبهام ففسره بما لا يدل عليه بمطابقة ولا بتضمن ولا بالتزام وحاصله أن ثبوت أحد الأمرين هاهنا متحقق وأن التردد في التعيين فحقيق أن يسأل عنه بالهمزة مع أم دون هل مع أو فإنه سؤال عن أصل الثبوت الثالث أنه لا نسلم تحقق أحد الأمرين لجواز أن لا يكون لحكمة خفية ولا نكتة معنوية بل لأمر بين في نفسه على السائل أو لشبهة قد تخيلت للحاكم وتضمحل بتأمل ما فلا يكون تحكما بحتا وإن سلمنا الحصر فلم لا يجوز أن يتجاهل السائل تأدبا واعترافا بالتقصير وتجنبا للتيه والغرور الرابع أن أو هذه هي الإضرابية أفهذا باعك في الأوجه الإعرابية فأين أنت من قولهم لا تأمر زيدا فيعصيك أو تحسبه غلامك وأقل خدامك أو لا تدري من أمامك أبعيد ما آذيت نفسك ليلا ونهارا في شعب من العربية مذ نيطت بك العمائم إلى أن اشتعل الرأس شيبا يخفى عليك هذا الجلي الظاهر الذي هو مسطور في الجمل لعبد القاهر