عبد الوهاب بن علي السبكي
27
طبقات الشافعية الكبرى
إذا رفعت يوما لذي العرش خيمت * لصدق ولائي فيك بين السرادق وبث أثنية ما أمسك المسك معها رمقه ولا ثبت لها البدر حتى خسف لما لمح محياها ورمقه ولا طالبت دهاليز الأنهار بين قصور الروض إلا وأنفاس الأزهار منها مسترقة : أثني عليك ولو تشاء لقلت لي * قصرت فالإمساك عني نائل ورود المثل العالي الذي ما ناله نظير ولا مثال ولا جود ابن العديم في الوجود إلا على سطوره فإنها له مثال ولا مضى له حسن حتى تدخل سين السرور على حاله فتميزه وتخلصه للاستقبال ولا تلقاه شاكي سلاح من البلاغة إلا وراح كما قال امرؤ القيس : * وليس بذي رمح وليس بنبال * بلا مثل وإن أبصرت فيه * لكل مغيب حسن مثالا كم أهدى ألطافا وهز بالطرب أعطافا وجعل القلوب أغراضا لسهام محاسنه وأهدافا وجلب الفرح وسلب الترح فأخذ تاء من الثاني وأهدى فاتروق درر أصدافه وتفوق داري أسدافه