عبد الوهاب بن علي السبكي

95

طبقات الشافعية الكبرى

( ومن الفوائد والملح عنه والأشعار ) فمن شعره ما أورده في كتابه المتشابه في الربانيات : تشاغل عنا بوسواسه * وكان قديما لنا يطلب محب تناسى عهود الهوى * وأصبح في غيرنا يرغب ونحن نراه ونملي له * ويحسبنا أننا غيب ونحن إلى العبد من نفسه * ووسواس شيطانه أقرب ومن مناجاته في هذا الكتاب وهو مما أخذ عليه إلهي جلت عظمتك أن يعصيك عاص أو ينساك ناس ولكن أوحيت روح أوامرك في أسرار الكائنات فذكرك الناسي بنسيانه وأطاعك العاصي بعصيانه وإن من شيء إلا يسبح بحمدك إن عصى داعي إيمانه فقد أطاع داعي سلطانك ولكن قامت عليه حجتك ولله الحجة البالغة « لا يسأل عما يفعل وهم يسألون » ومن كلامه فيه على حديث ( إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة ) الحديث فيه إشارة إلى أن خشية سوء الخاتمة مخصوص بأهل أعمال الجنة وأما أهل الإخلاص لأعمال التوحيد فلا يخشى عليهم سوء الخاتمة ولهذا قال ( فيعمل بعمل أهل