عبد الوهاب بن علي السبكي
88
طبقات الشافعية الكبرى
يا ابن الكرام المطعمين إذا شتوا * في كل مسغبة وثلج خاشف العاصمين إذا النفوس تطايرت * بين الصوارم والوشيج الراعف من أنبأ الورقاء أن محلكم * حرم وأنك ملجأ للخائف وفدت إليك وقد تدانى حتفها * فحبوتها ببقائها المستأنف لو أنها تحبى بمال لانثنت * من راحتيك بنائل متضاعف جاءت سليمان الزمان بشكوها * والموت يلمع من جناحي خاطف قدم لواه الفوت حتى ظله * بإزائه يجري بقلب واجف واعلم أن شيخنا الذهبي ذكر الإمام في كتاب الميزان في الضعفاء وكتبت أنا على كتابه حاشية مضمونها أنه ليس لذكره في هذا المكان معنى ولا يجوز من وجوه عدة أعلاها أنه ثقة حبر من أحبار الأمة وأدناها أنه لا رواية له فذكره في كتب الرواة مجرد فضول وتعصب وتحامل تقشعر منه الجلود وقال في الميزان له كتاب أسرار النجوم سحر صريح قلت وقد عرفناك أن هذا الكتاب مختلق عليه وبتقدير صحة نسبته إليه ليس بسحر فليتأمله من يحسن السحر ويكفيك شاهدا على تعصب شيخنا عليه ذكره إياه في حرف الفاء حيث قال الفخر الرازي ولا يخفى أنه لا يعرف بهذا ولا هو اسمه أما اسمه فمحمد وأما ما اشتهر به فابن الخطيب والإمام فإذا نظرت أيها الطارح رداء