عبد الوهاب بن علي السبكي
86
طبقات الشافعية الكبرى
واشتغل على والده الشيخ ضياء الدين عمر وكان من تلامذة محيي السنة أبي محمد البغوي وقرأ الحكمة على المجد الجيلي بمراغة وتفقه على الكمال السمناني ويقال إنه حفظ الشامل في علم الكلام لإمام الحرمين وكان أول أمره فقيرا ثم فتحت عليه الأرزاق وانتشر اسمه وبعد صيته وقصد من أقطار الأرض لطلب العلم وكانت له يد طولى في الوعظ بلسان العربي والفارسي ويلحقه فيه حال وكان من أهل الدين والتصوف وله يد فيه وتفسيره ينبئ عن ذلك وعبر إلى خوارزم بعد ما مهر في العلوم فجرى بينه وبين المعتزلة مناظرات أدت إلى خروجه منها ثم قصد ما وراء النهر فجرى له أشياء نحو ما جرى بخوارزم فعاد إلى الري ثم اتصل بالسلطان شهاب الدين الغوري وحظي عنده ثم بالسلطان الكبير علاء الدين خوارز مشاه محمد بن تكش ونال عنده أسنى المراتب واستقر عنده بخراسان واشتهرت مصنفاته في الآفاق وأقبل الناس على الاشتغال بها ورفضوا كتب المتقدمين وأقام بهراة وكان يلقب بها شيخ الإسلام وكان كثير الإزراء بالكرامية فقيل إنهم وضعوا عليه من سقاه سما فمات