عبد الوهاب بن علي السبكي

47

طبقات الشافعية الكبرى

ثم انتقل إلى القاهرة وأعاد بقبة الشافعي رضي الله عنه ثم درس بالظاهرية ثم ولي قضاء القضاة وتدريس الشافعي وامتنع أن يأخذ على القضاء معلوما وكان فقيها فاضلا حميد السيرة كثير العبادة حسن التحقيق مشاركا في علوم غير الفقه كثيرة مشارا إليه بالفتوى من النواحي البعيدة توفي في ثالث رجب سنة ثمانين وستمائة ( فوائد عن قاضي القضاة ابن رزين ) كان يذهب إلى الوجه الذي حكاه صاحب التتمة أن الرشد صلاح المال فقط ويرتفع الحجر عمن بلغ رشيدا في ماله وإن بلغ سفيها في دينه قال ابن الرفعة سمعت قاضي القضاة تقي الدين في مجلس حكمه بمصر يصرح باختياره ويحكم بموجبه ويستدل له بإجماع المسلمين على جواز معاملة من تلقاه الغريب من أهل البلاد مع أن العلم محيط بأن الغالب على الناس عدم الرشد في الدين والرشد في المال ولو كان ذلك مانعا من نفوذ التصرفات لم تجر الأقلام عليه قلت كان قاضي القضاة بالديار المصرية إذا جمعوا بين قضاء القاهرة ومصر كما استقرت عليه القاعدة من الأيام الظاهرية يتوجهون يوم الاثنين ويوم الخميس إلى مصر فيجلسون بجامع عمرو بن العاص لفصل القضاء بين الناس ويحضر عندهم علماء مصر وكان ابن الرفعة يحضر عند قاضي القضاة تقي الدين مجلس حكمه إذا ورد عليهم مصر