عبد الوهاب بن علي السبكي
394
طبقات الشافعية الكبرى
الشحامي وحدث بالكثير ببغداد وبهراة وبغزنة لما توجه إليها رسولا من الديوان العزيز روى عنه ابن الدبيثي والضياء المقدسي وابن خليل وآخرون وولي تدريس النظامية وكانت بينه وبين ابن فضلان صحبة أكيدة قال الموفق عبد اللطيف لم أر مثلها بين اثنين قط وترافقا في الرحلة إلى محمد بن يحيى وكانا يتناظران بين يديه قال ابن الدبيثي كان يعني ابن الربيع ثقة صحيح السماع عالما بمذهب الشافعي وبالخلاف من الحديث والتفسير كثير الفنون قرأ بالعشر على ابن تركان وكان أبوه من الصالحين ويقال إنهم من ولد عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقال أبو شامة كان عالما عارفا بالتفسير والمذهب والأصولين والخلاف دينا صدوقا وقال ابن النجار كان إماما كبيرا وقورا نبيلا حسن المعرفة بمذهب الشافعي محققا مدققا مليح الكلام في المناظرة والجدل مجودا في علم الأصول وعلم الكلام والحساب وقسمة التركات وله معرفة حسنة بالحديث انتهى ثم قال إنه توفي في يوم الأحد السابع والعشرين من ذي القعدة سنة ست وستمائة وصلى عليه يوم الاثنين بالمدرسة النظامية قلت هذا هو الصواب في تاريخ وفاته وذكر غيره أنه توفي في طريق خراسان