عبد الوهاب بن علي السبكي

391

طبقات الشافعية الكبرى

بفلان وقل له إن القاضي فيما بلغني يريد عزلي وأظهر التألم من ذلك واسأله الحديث معه في الاستمرار ففعل فقال القاضي قد أورثني هذا الحرص ريبة فعزله ثم توجه إلى إسنا حاكما ومعيدا بالمدرسة العزية عند النجيب ابن مفلح أحد تلامذة القشيري أيضا ثم مات النجيب فأضيف إليه التدريس فصار حاكما مدرسا ونشر السنة بأسنا بعد ما كان التشيع بها فاشيا وصنف كتابا في ذلك سماه النصائح المفترضة في فضائح الرفضة وهموا بقتله فحماه الله تعالى منهم وتاب على يده خلق وأخذ العلم عنه خلق كثير منهم شيخ الإسلام تقي الدين بن دقيق العيد والشيخ الضياء بن عبد الرحيم وصنف في التفسير كتاب وصل فيه إلى سورة كهيعص وله شرح الهادي في الفقه خمس مجلدات ثم شرح عمدة الطبري وشرح مختصر أبي شجاع وشرح مقدمة المطرزي في النحو وكتاب الأنباء المستطابة في فضائل الصحابة والقرابة وغير ذلك وكان الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد يجله وسافر إلى الصعيد سنة تسعين وستمائة لمجرد زيارته ومما حفظ من عبارته لولا البهاء بالصعيد لتحرج أهله بسبب الفتيا