عبد الوهاب بن علي السبكي

383

طبقات الشافعية الكبرى

وقد ذكره أبو البركات ابن المستوفي المتقدم ذكره في تاريخ إربل فقال هو عالم مقدم ضرب في كل علم وهو في علم الأوائل كالهندسة والمنطق وغيرهما ممن يشار إليه حل أقليدس والمجسطي على الشيخ شرف الدين المظفر بن محمد بن المظفر الطوسي الفارابي يعني صاحب الأسطرلاب الخطي المعروف بالعصا قال ابن المستوفي ووردت عليه مسائل من بغداد في مشكلات هذا العلم فحلها واستصغرها ونبه على براهينها بعد أن احتقرها وهو في الفقه والعلوم الإسلامية نسيج وحده ودرس في عدة مدارس بالموصل وتخرج عليه خلق كثير في كل فن ثم قال أنشدنا لنفسه وأنفذها إلى صاحب الموصل يشفع عنده : لئن شرفت أرض بمالك رقها * فمملكة الدنيا بكم تتشرف ومكنت من حفظ البسيطة مثل ما * تمكن في أمصار فرعون يوسف بقيت بقاء الدهر أمرك نافذ * وسعيك مشهور وحكمك منصف قلت أنا ولقد أنشدني هذه الأبيات عنه أحد أصحابه بمدينة حلب وكنت بدمشق سنة ثلاث وثلاثين وستمائة وبها رجل فاضل في علوم الرياضة فأشكل عليه مواضع من مسائل الحساب والجبر والمقابلة والمساحة واقليدس فكتب جميعها في درج