عبد الوهاب بن علي السبكي

328

طبقات الشافعية الكبرى

وستمائة وازدحم عليه الخلق فصلي عليه بالجامع وشيعوه إلى باب الفرج فصلي عليه بداخله ثانيا ورجع الناس لأجل حصار البلد بالخوارزمية وخرج به دون العشرة مشمرين مخاطرين بأنفسهم فدفنوه بطرف مقابر الصوفية وقبره على الطريق في طرفها الغربي ظاهر يزار ويتبرك به قيل والدعاء عند قبره مستجاب ( ومن المسائل والفوائد عنه ) أفتى ابن الصلاح في امرأة حاضنة أراد الأب أن ينزع منها الولد مدعيا أنه يسافر سفر نقلة وأنكرت هي أصل السفر بأن القول قوله في السفر مع يمينه وأفتى رحمه الله في جارية اشترتها مغنية وحملتها على الفساد أنها تباع عليها واستند فيه إلى نقل نقله عن القاضي الحسين أن السيد إذا كلف عبده من العمل ما لا يطيقه يباع عليه والنقل غريب والمسألة مليحة وكلامه محمول على ما إذا تعين بيعه طريقا لخلاصه من الظلم وإلا فلا يتعين البيع وقد نازعه الشيخ برهان الدين بن الفركاح وقال قد صح في صحيح مسلم ولا تكلفوهم ما يغلبهم فإن كلفتموهم فأعينوهم ولم يقل فبيعوهم وفي التتمة في الباب الخامس في أحكام المماليك لو امتنع من الإنفاق على مملوكه فالحاكم يجبره على الإنفاق وفي الرافعي قبيل كتاب الخراج في كلامه على المخارجة وإن ضرب عليه خراجا أكثر مما يليق بحاله وألزمه أداءه منعه السلطان فدل أنه يمنع ولا يباع عليه وهذا ملخص كلام الشيخ برهان الدين