عبد الوهاب بن علي السبكي
286
طبقات الشافعية الكبرى
ليكون اسمه ما سمي به إذا دعي باسم أجاب عن العبودية ولا يجيب إلا من يدعوه بالعبودية ثم أنشأ يقول : يا عمرو ثاري عند أسماء * يعرفه السامع والرائي لا تدعني إلا بيا عبدها * لأنه أشرف أسمائي ثم أنشد الرافعي لنفسه : سمني بما شئت وسم جبهتي * باسمك ثم أسم بأسمائي فسمني عبدك أفخر به * ويستوي عرشي على الماء وأنشد لنفسه أيضا : إن كنت في اليسر فاحمد من حباك به * فليس حقا قضى لكنه الجود أو كنت في العسر فأحمده كذلك إذ * ما فوق ذلك مصروف ومردود وكيفما دارت الأيام مقبلة * وغير مقبلة فالحمد محمود وقال اعلم أن الناس في الرضا ثلاثة أقسام قوم يحسون بالبلاء ويكرهونه ولكن يصبرون على حكمه ويتركون تدبيرهم ونظرهم حبا لله تعالى لأن تدبير العقل لا ينطبق على رسوم المحبة والهوى قال قائلهم : لن يضبط العقل إلا ما يدبره * ولا ترى في الهوى للعقل تدبيرا كن محسنا أو مسيئا وابق لي أبدا * وكن لدي على الحالين مشكورا