عبد الوهاب بن علي السبكي
266
طبقات الشافعية الكبرى
ووديعة من سر آل محمد * أودعتها إذ كنت من أمنائها فإذا رأيت الكوكبين تقاربا * في الجدى عند صباحها ومسائها فهناك يؤخذ ثار آل محمد * لطلابها بالترك من أعدائها فكن لهذا الأمر بالمرصاد وترقب أول النحل وآخر صاد ( ذكر أمور كانت مقدمات لهذه الواقعة ) لما كان الخامس من جمادى الآخرة من هذه السنة كان ظهور النار بالمدينة النبوية وقبلها بليلتين ظهر دوى عظيم ثم زلزلة عظيمة ثم ظهرت تلك النار في الحرة قريبا من قريظة يبصرها أهل المدينة من الدور وسالت أودية منها بالنار إلى وادي شظا سيل الماء وسالت الجبال نيرانا وسارت نحو طريق الحاج العراقي فوقفت وأخذت تأكل الأرض أكلا ولها كل يوم صوت عظيم من آخر الليل إلى ضحوة واستغاث الناس بنبيهم صلى الله عليه وسلم وأقلعوا عن المعاصي واستمرت النار فوق الشهر وهي مما أخبر بها المصطفى صلوات الله عليه حيث يقول لا تقوم الساعة حتى