عبد الوهاب بن علي السبكي

231

طبقات الشافعية الكبرى

من عقد مجلس وجمع المفتين والفقهاء وقد وقفنا على خطه وما أفتى به وعلمنا من عقيدته ما أغنى عن الاجتماع به ونحن فنتبع ما عليه الخلفاء الراشدون الذين قال صلى الله عليه وسلم في حقهم عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي وعقائد الأئمة الأربعة فيها كفاية لكل مسلم يغلب هواه ويتبع الحق ويتخلص من البدع اللهم إلا إن كنت تدعي الاجتهاد فعليك أن تثبت ليكون الجواب على قدر الدعوى لتكون صاحب مذهب خامس وأما ما ذكرته عن الذي جرى في أيام والدي تغمده الله برحمته فذلك الحال أنا أعلم به منك وما كان له سبب إلا فتح باب السلامة لا لأمر ديني : وجرم جره سفهاء قوم * فحل بغير جانيه العذاب ومع هذا فقد ورد في الحديث الفتنة نائمة لعن الله مثيرها ومن تعرض إلى إثارتها قاتلناه بما يخلصنا من الله تعالى وما يعضد كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ثم استدعى رسولا وصير الرقعة معه إليه فلما وفد بها عليه فضها وقرأها وطواها وقال للرسول قد وصلت وقرأتها وفهمت ما فيها فاذهب بسلام فقال قد تقدمت الأوامر المطاعة السلطانية إلي بإحضار جوابها فاستحضر الشيخ دواة وورقة وكتب فيها ما مثاله بسم الله الرحمن الرحيم « فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون » أما بعد حمد الله الذي جلت قدرته وعلت كلمته وعمت رحمته وسبغت نعمته