عبد الوهاب بن علي السبكي

22

طبقات الشافعية الكبرى

قلت وما ذكره الشيخ جلال الدين من جواز هذا العتق صحيح فإن هذا العتق واقع بعوض فلا يمنع على الوكيل فعله بل هو أولى من البيع لتشوف الشارع إلى العتق وحصوله بعوض لا يفوت على المسلمين شيئا وأما العتق على المسلمين مجانا فليس لوكيل بيت المال فعله لا لكون عبد بيت المال لا يعتق فإن للإمام عتق بيت المال كما له تمليك من شاء بالمصلحة وقد نص الشافعي في باب الهدنة على أن للإمام العتق ولكن لأن مجرد التوكيل لا يسوغ العتق فإن وكله الإمام في العتق كان له ذلك بالمصلحة كما هو للإمام وأما قول الشيخ جلال الدين إنه إذا اشترى نفسه من وكيل بيت المال فلا يثبت عليه ولاء ففيه نظر بل صرح الرافعي في باب الهدنة أن الولاء للمسلمين ويؤيده أن الأصح ثبوت الولاء على العبد ويشتري نفسه من مولاه والظاهر أن الخلاف يجري في عبد بيت المال حتى يكون الولاء للمسلمين 1048 أحمد بن عبد المنعم بن محمد بن أبي طالب الشعيري