عبد الوهاب بن علي السبكي
193
طبقات الشافعية الكبرى
فأجابه صاحب التعجيز : وكنا عهدنا النجم يهدى بنوره * فما باله قد أتهم العلم الفردا سألت فخذ عنى فتلك لقيطة * أقرت برق بعد أن نكحت عمدا وذكر في التعجيز أن الزوج إذا قال لزوجته أنت طالق على ألف إن شئت وقبلت كفى أحدهما وقد تكفى المشيئة وتعقبه القاضي شرف الدين ابن البارزي في التمييز وفخر الدين الصقلي في التخيير وقال هو - أعني ابن يونس - في شرح التعجيز إن الاكتفاء بأحدهما رأي لفقه الغزالي من وجهين حكاهما إمامه أحدهما تعين شئت والثاني تعين قبلت وهو كما قال ثم قال ابن يونس ويكفي في صورة المسألة أن يقول أنت طالق إن شئت أما قوله وقبلت ففرضه في الوجيز والوسيط دون البسيط والنهاية والتتمة وغيرها وعندي أنه يقتضي الجمع بين القبول والمشيئة وجها واحدا لأنه صرح بشرطها انتهى قلت وهو عجيب فلم أر في شيء مما وقفت عليه من نسخ الوجيز والوسيط لفظ وقبلت وليس إلا أنت طالق بألف إن شئت كما في البسيط والنهاية والتتمة وقول ابن يونس إن وقبلت يقتضي الجمع بينهما متجه ويحتمل أن يطرقه خلاف لأن لفظ المشيئة يتضمن القبول وبالعكس غير أنه يكون خلافا مرتبا على الخلاف في الصورة المنقولة