عبد الوهاب بن علي السبكي

181

طبقات الشافعية الكبرى

الوظيفة من علم أو دين وقال في هذه الصورة تصح الاستنابة لحصول الغرض الشرعي واقتضى كلامه حينئذ جواز الاستنابة بلا عذر وعندي فيه توقف وقد أشاع كثير من الناس أن الوالد كان يرى تولية الأطفال وظائف آبائهم مع عدم صلاحيتهم إذا قام بالوظائف صالح ويرجحهم على الصالحين وتوسعوا في ذلك ونحن أخبر بأبينا وبمقاصده ولم يكن رحمه الله رأى ذلك على الإطلاق إنما كان رأيه فيمن كانت له يد بيضاء في الإسلام من علم أو غيره قد أثر في الدين آثارا حسنة وترك ولدا صالحا أن يباشر وظيفته من يصلح لها وتكون الوظيفة باسم الولد ويقول التولية توليتان تولية اختصاص وتولية مباشرة فالصبي يتولى تولية الاختصاص بمعنى أن تكون له خصوصية بها ويصرف له بعض المعلوم والصالح يتولى تولية مباشرة يعني أنه يأتي بالمعنى المقصود من الوظيفة فيحصل غرض الواقف ومراعاة جانب الصغير إعانة لحق أبيه ويقول أنا في الحقيقة إنما أولي المباشر وهو ذو الولاية الحقيقية فقلت له فلم لا تصرح له بالولاية فقال أخشى على الطفل منه فإنه متى استقرت له لم يعط الصغير شيئا فقلت له اجعل المباشر هو المتولي واشترط عليه بعض المعلوم للطفل قال يتأهل الطفل فلا يسلمه الوظيفة وأنا مرادي أن الطفل إذا تأهل يسلم الوظيفة له فقلت له فما الذي يثبت للطفل الآن