عبد الوهاب بن علي السبكي

173

طبقات الشافعية الكبرى

والوزارة وولى مشيخة الخانقاه وخطابة جامع الأزهر وتدريس الشريفية وتدريس الشافعي والمشهد الحسيني بالقاهرة وقد جرت له محنة حاصلها أن ابن السلعوس وزير السلطان الملك الأشرف كان يكرهه فعمل عليه وجهز من شهد عليه بالزور بأمور عظام بحيث وصل من بعضهم أنهم أحضروا شابا حسن الصورة واعترف على نفسه بين يدي السلطان بأن القاضي لاط به وأحضروا من شهد بأنه يحمل الزنار في وسطه فقال القاضي أيها السلطان كل ما قالوه يمكن لكن حمل الزنار لا يعتمده النصارى تعظيما ولو أمكنهم تركه لتركوه فكيف أحمله وكان القاضي بريئا من ذلك بعيدا عنه من كل وجه رجلا صالحا لا يشك فيه وآخر الأمر أنه نزل ماشيا من القلعة إلى الحبس وعزل وخيف عليه أن يجهز الوزير من يقتله فنام عنده تلك الليلة شيخنا أبو حيان ثم أخرج من الحبس أقام بالقرافة مدة ثم توجه إلى الحجاز ومدح سيدنا رسول صلى الله عليه وسلم بقصيدة دالية منها : الناس بين مرجز ومقصد * ومطول في مدحه ومجود ومخبر عمن روى ومعبر * عما رآه من العلى والسؤدد