عبد الوهاب بن علي السبكي
150
طبقات الشافعية الكبرى
( ومن فتاويه ) فيمن حلف بالطلاق وله زوجتان ولم ينو شيئا أنه يتخير بينهما فمن أراد منهما جعله واقعا عليها فإن قلت بل في هذا مخالفة لما نقله الرافعي عن القاضي الحسين فيمن قال حلال الله على حرام إن دخلت الدار وله امرأتان أنه تطلق كل منهما طلقة وأفتى البغوي بمثله قلت لا فإن حلال الله علي حرام مفرد مضاف فيعم كل حلال له وهو المرأتان فإن قلت وكذلك الطلاق فإنه عام من حيث تحليته باللام قلت اللام من الطلاق لا تحمل على العموم لشيوع العرف فيه ويمكن أن يقال أيضا الحلال مفرداته للنساء فعم فيهما والطلاق مفرداته الطلقات لا المطلقات فلا يقع عليهما بل على واحدة منهما فقط إذ لا عموم في المطلق بل في نفس الطلاق بخلاف حلال الله علي حرام ثم نفس الطلاق لا يعم لمعارضته العرف كما ذكرناه وهذا تحرير الجواب في الحقيقة