عبد الوهاب بن علي السبكي
116
طبقات الشافعية الكبرى
ودخل بغداد فسمع بها من ابن سكينة وغيره وحدث بحلب والقاهرة وله شرح الوسيط وكتاب أدب القضاء وتاريخ توفي في منتصف جمادى الآخرة سنة اثنتين وأربعين وستمائة ذكر ابن أبي الدم أن الشاهد إذا كان مستنده في شهادته الاستفاضة حيث صارت الشهادة بها فبين ذلك وقال مستندي الاستفاضة لا تسمع شهادته على الأصح وهذا خلاف غريب وقد قال الرافعي في الجرح إذا جازت الشهادة فيه بالاستفاضة إن الشاهد يبين ذلك فيقول سمعت الناس يقولون فيه كذا لكن ذكر الرافعي في الشهادة بالملك أنه تجوز الشهادة فيه بالاستفاضة فلو بين ذلك فقال أشهد له بالملك استصحابا فقطع القاضي بالقبول والغزالي بالمنع وهذا شاهد للخلاف الذي حكاه ابن أبي الدم وللوالد رحمه الله على المسألة كلام نفيس ذكره في فتاويه وذكرناه نحن مع زيادات عليه في كتاب ترشيح التوشيح ( مسألة الشهادة بالإقرار ) قال ابن الرفعة قد اشتد نكير ابن أبي الدم على من يقول وقد تحمل الشهادة بالإقرار أشهد على إقرار فلان بكذا وإنما يقول أشهد على فلان بأنه أقر بكذا لأن إقرار زيد ليس بمشهود عليه بل زيد هو المشهود عليه لأنه المقر