عبد الوهاب بن علي السبكي

112

طبقات الشافعية الكبرى

فالأولى أن يصلي الفائتة أولا منفردا لأن الترتيب مختلف في وجوبه والأداء خلف القضاء مختلف في جوازه فاستحب الخروج من الخلاف انتهى ومن أجله والله أعلم غير القاضي شرف الدين البارزي في كتاب التمييز عبارة التعجيز فإن عبارة التعجيز أو أدرك جماعة وعبارة التمييز قيل أو أدرك جماعة فكأنه لما وجد ما نقله ابن يونس عن جده خلاف المجزوم به في الروضة زاد لفظة قيل لينبه على ضعفه وقد بينا أن الغزالي سبقه إليه وله اتجاه ظاهر وعلى القاضي شرف الدين مؤاخذة فإن قوله قيل كما يشير به إلى ضعف المقول كذلك يشير به إلى أنه وجه كما ذكره في خطبته ومن أين له أنه وجه في المذهب وهل عنده غير كلام الشيخ العماد وليس من أصحاب الوجوه وما أظنه وقف على كلام الغزالي وبالجملة كلام ابن يونس متجه ظاهر وقد تأيد بكلام الغزالي والقلب إليه أميل منه إلى ما في الروضة نقل صاحب التعجيز في كتاب نهاية النفاسة عن جده الشيخ عماد الدين أنه لا يرى قطع السارق باليمين المردودة لأنه حق الله تعالى فأشبه حد مكره الأمة على الزنا قلت وهو الذي يظهر ترجيحه وعزاه الرافعي إلى ابن الصباغ وصاحب البيان وغيرهما وذكر أن لفظ المختصر يدل له سئل الشيخ عماد الدين عمن له أب صحيح قوي فقير لا تجب نفقته