عبد الوهاب بن علي السبكي
110
طبقات الشافعية الكبرى
وصنف المحيط في الجمع بين المهذب والوسيط وشرح الوجيز وصنف جدلا وسماه التحصيل وعقيدة لا بأس بها قال ابن خلكان كان إمام وقته في المذهب والأصول والخلاف وكان له صيت عظيم في زمانه وكان شديد الورع والتقشف فيه وسوسة لا يمس القلم للكتاب إلا ويغسل يده ولم يرزق سعادة في تصانيفه فإنها ليست على قدر فضائله قال وتوجه رسولا إلى الخليفة غير مرة وولي قضاء الموصل خمسة أشهر ثم عزل فولي بعده ضياء الدين القاسم بن يحيى الشهرزوري توفي بالموصل في سلخ جمادى لآخرة سنة ثمان وستمائة ( ومن المسائل والفوائد عنه ) تقسيم أظنه من صنعته أدلة الشرع منحصرة في النص والإجماع والقياس وإنما قلنا ذلك لأن الحكم المدعى لا يخلو إما أن يكون مستفادا من نقل أو لا من نقل فإن كان فلا يخلو إما أن يكون بواسطة أهل الحل والعقد أو لا فإن كان فهو المسمى إجماعا وإن لم يكن فهو المسمى نصا وإن لم يكن مستفادا من نقل فلا يخلو إما أن يكون مستفادا من معنى معقول أو لا فإن كان فلا يخلو إما أن يكون ذلك المعنى راجعا إلى أحد هذين القسمين أو لا فإن كان راجعا فهو المسمى قياسا وإن لم راجعا كان مناسبا مرسلا وهو غير معمول به عندنا وعندهم وإن لم يكن لا من نقل ولا معنى معارض من جانب وجوده وعدمه فلا يثبت فثبت أن الأدلة منحصرة في النص والإجماع والقياس