عبد الوهاب بن علي السبكي

79

طبقات الشافعية الكبرى

وكذلك لو أن رجلا قال اشتريت هذه الجارية من فلان جاز أن يشتري منه ولم يجز أن يقال قد اعترفت أن الجارية كانت لفلان فصحح شراؤك منه فكذلك لا يقال للمرأة صححي طلاقك من زوجك أو موته بل يعقد لها على ما ذكرناه فأما إذا كان الزوج في البلد وليست بغريبة تدعي الطلاق أو الموت فلا يعقد الحاكم حتى تصحح ذلك انتهى نقلته من أوائل الكتاب بعد نحو سبع ورقات من أوله وقد حكاه ابن الرفعة عنه مقتصرا عليه ولم يحك كلام البغوي والذي يظهر لي أنه لا مخالفة بينهما بل كلام البغوي الذي قدمناه فيما إذا ذكرت زوجا معينا وكلام الدبيلي فيما إذا ذكرت مجهولا وفرق بين المعين والمجهول غير أن قول الدبيلي آخرا فأما إذا كان الزوج في البلد . . . إلى آخره قد يفهم أنه لا فرق فيما ذكره بين المجهول والمعين فإن لم يكن كذلك فكلام القاضي الذي نقله البغوي يخالفه والوجه ما قاله القاضي الحسين ثم رأيت الوالد رحمه الله قد ذكر في شرح المنهاج كلا من كلام الدبيلي والقاضي وقال كلام القاضي أولى ثم قال إن كلام القاضي في المعين وكلام الدبيلي في المجهول كما قلته سواء ثم قال وتفرقته بين الغائب الحاضر في البلد لا وجه له بل إن كان غير معين قبل قولها مطلقا وإن كان معينا لم يقبل مطلقا إلا بنيه انتهى فرع من باب صلاة المسافر قال النووي في زيادة الروضة في آخر هذا الباب لو نوى الكافر والصبي السفر إلى مسافة القصر ثم أسلم وبلغ في أثناء الطريق فله القصر في بقيته انتهى وهو في الصبي مشكل فإنه كان من أهل القصر قبل البلوغ وقد غلط من فهم عن البيان أنه لا يصح من الصبي القصر والصواب أنه من أهل