عبد الوهاب بن علي السبكي

49

طبقات الشافعية الكبرى

قال الرافعي في كتاب الخلع من الشرح إمام غواص من المتأخرين لقيه من لقيناه وقال عبد الغافر الفارسي شاب نشأ في عبادة الله تعالى مرضي السيرة والطريقة جار على منوال أبيه أبي القاسم البوشنجي الفقيه وهو فقيه مدرس مناظر ورع زاهد دخل نيسابور وحضر مجالس النظر فارتضاه الأئمة والفقهاء وقال ابن السمعاني إمام فاضل غزير الفضل حسن المعرفة بمذهب الشافعي رضي الله تعالى عنه جميل السيرة مرضي الطريقة كثير العبادة دائم الذكر خشن العيش قانع باليسير راغب في نشر العلم لازم للسنة غير ملتفت إلى الأمراء وأبناء الدنيا ورد بغداد حاجا فسمع من أبي علي بن نبهان وأبي القاسم بن بيان الرزاز وغيرهما وسمع منه الحديث قال وقدم علينا مرو ونزل المدرسة النظامية وسمعت منه وسمع هو بنيسابور أبا صالح المؤذن وأبا بكر بن خلف الشيرازي وسكن هراة إلى حين وفاته وصنف في المذهب وكان مفتيهم قال وقرأت بخط زاهر بن طاهر أن مولد إسماعيل البوشنجي سنة إحدى وستين وأربعمائة قال وسمعت محمد بن أبي نصر الهروي بالري يقول إنه توفي بهراة سنة ست وثلاثين وخمسمائة قلت البوشنجي بضم الباء بعدها واو ساكنة ثم شين معجمة مفتوحة ثم نون ساكنة ثم الجيم نسبة إلى بوشنج بلدة قديمة على سبعة فراسخ من هراة والنسبة إليها بوشنجي وفوشنجي بالفاء والباء الموحدة من تحت