عبد الوهاب بن علي السبكي
133
طبقات الشافعية الكبرى
ابن الحصين وأبي البركات ابن البخاري وإسماعيل بن أبي صالح المؤذن وسمع قديما في سنة ثمان وخمسمائة من أبي الحسن بن طوق روى عنه أبو القاسم بن صصري وأبو نصر ابن الشيرازي وأبو محمد بن قدامة وخلق آخرهم موتا العماد أبو بكر عبد الله بن النحاس وعاد من بغداد إلى بلده الموصل بعلم كثير فدرس بالموصل سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة ثم أقام بسنجار مدة ودخل حلب في سنة خمس وأربعين ودرس بها وأقبل عليه صاحبها إذ ذاك الملك نور الدين الشهيد فلما انتقل إلى دمشق سنة تسع وأربعين استصحبه معه ودرس بالغزالية وولى نظر الأوقاف ثم ارتحل إلى حلب ثم ولى قضاء سنجار وحران وديار ربيعة وتفقه عليه هناك خلائق ثم عاد إلى دمشق في سنة سبعين فولى بها القضاء سنة ثلاث وسبعين وعظمت رياسته ومكانته ونفذت كلمته وألقى بها عصا السفر واستقر مستوطنا وكان من أعيان الأمة وأعلامها عارفا بالمذهب والأصول والخلاف مشارا إليه في تحقيقات الفقه دينا خيرا متواضعا سعيد الطلعة ميمون النقيبة ملأ البلاد تصانيف وتلامذة وعنه أخذ الفقه شيخ الإسلام فخر الدين ابن عساكر وغيره وبنى له الملك نور الدين المدارس بحلب وحماة وحمص وبعلبك وبنى هو لنفسه مدرستين بدمشق وبحلب ومن تصانيفه صفوة المذهب على نهاية المطلب في سبع مجلدات وكتاب الانتصار في أربع مجلدات وكتاب المرشد في مجلدين وكتاب الذريعة في معرفة