عبد الوهاب بن علي السبكي

106

طبقات الشافعية الكبرى

قلت وهو واضح فإنه في الأمان كآحاد الناس وليس هو بحكم حتى يحتاج إلى التذكير إذا ادعى متولي الوقف صرف الغلة في مصارفها قبل إلا أن يكون لقوم بأعيانهم فادعوا أنهم لم يقبضوا فالقول قولهم ويثبت لهم المطالبة بالحساب وإن لم يكونوا معينين فهل للإمام مطالبته بالحساب فيه وجهان حكاهما جدي قلت وجزم شريح بعد ذلك بأنه ليس للحاكم مطالبة الأمناء بالحساب فقال في الرجل يطالب أمينة بالحساب إنه لا يسمع دعواه ولا يجاب قال لأنه ليس للحاكم ذلك مع الأمناء وإنما القول قول الأمين مع يمينه وأنه ليس عليه شيء وما جزم به من أنه ليس للقاضي مطالبة الأمين بالحساب سبقه إليه القاضي أبو سعد في كتاب الإشراف وموضعه إن شاء الله من لم يحصل للحاكم فيه ريبة فإنه الأمين أما من يريبه منه شيء فينبغي أن يطالبه بالحساب لو قال القاضي صرفته عن القضاء أو رجعت عن توليته فهل يكون ذلك صريحا في عزل النائب وجهان إذا جعل لرجل التزويج والنظر في أمر اليتامى لم يكن له أن يستنيب غيره إذا كان الموضع الذي يجلس فيه القاضي غير مسجد فإذا انتهى إليه قيل لا يصلي ركعتين وقيل يصلي إذا كان يقضي برزق من بيت المال يلزمه أن يقضي في كل نهاره إلا في وقت قضاء الحاجة والصلاة المفروضة والطهارة والنافلة المؤكدة وتناول الطعام على الوجه الذي للأجير أن يشتغل فيه عن العمل وقيل يلزم ذلك على حسب العادة والعرف فيما بين القضاة