عبد الوهاب بن علي السبكي
78
طبقات الشافعية الكبرى
صدقها وإن كانت في نفسها فاسقة ينبغي أن يحرم لأن مثل هذا لا يكذب فيه الحليلة حيث لا يظهر غرض وهو لا يعلم إلا من جهتها ومن شعر الشاشي : إني وإن بعدت داري لمقترب * منكم بمحض موالاة وإخلاص ورب دان وإن دامت مودته * أدنى إلى القلب منه النازح القاصي وقال أبو القاسم بن السمرقندي سمعته يقول رأيت في النوم كأني أنشد : قد نادت الدنيا على نفسها * لو كان في العالم من يسمع كم واثق بالعمر أفنيته * وجامع بددت ما يجمع ومن شعره أيضا : لحا الله دهر سدتم فيه أهله * وأفضى إليكم فيهم النهى والأمر فلم تسعدوا إلا وقد أنحس الورى * ولم ترأسوا إلا وقد خرف الدهر إذا لم يكن نفع وضر لديكم * فأنتم سواء والذي ضمه القبر أما : لو قيل لي وهجير الصيف متقد * وفي فؤادي جوى للحر يضطرم أهم أحب إليك اليوم تبصرهم * أم شربة من زلال الماء قلت هم فإنهما ليسأله وإنما رواهما عن غيره