عبد الوهاب بن علي السبكي

34

طبقات الشافعية الكبرى

ثم رحل في رمضان سنة ثلاث وتسعين إلى بغداد وأدرك نصرا ابن البطر قال فيما يحكي عن نفسه دخلتها في رابع شهر شوال فلم يكن لي همة ساعة دخولها إلا المضي إلى ابن البطر فدخلت عليه شيخا عسرا فقلت قد وصلت من أصبهان لأجلك فقال اقرأ جعل بدل الراء غينا فقرأت عليه وأنا متك لأجل دما مل بي فقال أبصر ذا الكلب فاعتذرت إليه بالدماميل وبكيت من كلامه وقرأت سبعة عشر حديثا وخرجت ثم قرأت عليه نحوا من خمسة وعشرين جزءا ولم يكن بذاك وسمع ببغداد أيضا من أبي بكر الطريثيثي وأبي عبد الله بن البسري وثابت بن بندار والموجودين بها إذ ذاك وعمل معجما لشيوخها ثم حج وسمع في طريقه بالكوفة من أبي البقاء المعمر بن محمد الحبال وبمكة من الحسين بن علي الطبري وبالمدينة من أبي الفرج القزويني وعاد إلى بغداد فتفقه بها واشتغل بالعربية ثم رحل إلى البصرة سنة خمسمائة فسمع من محمد بن جعفر العسكري وجماعة وبزنجان من أبي بكر أحمد بن محمد بن زنجويه وبهمذان من أبي غالب أحمد بن محمد المزكي وطائفة