عبد الوهاب بن علي السبكي

217

طبقات الشافعية الكبرى

وحبب أوطان الرجال إليهم * مآرب قضاها الفؤاد هنالكا إذا ذكروا أوطانهم ذكرتهم * عهود الصبا فيها فحنوا لذلكا قال فبكى وأبكى الحاضرين وقال أيضا سمعت أبا نصر الفضل بن الحسن بن علي المقري مذاكرة بمرو يقول دخلت على الإمام الغزالي مودعا فقال لي احمل هذا الكتاب إلى المعين النائب أبي القاسم البيهقي ثم قال لي وفيه شكاية على العزيز المتولي للأوقاف بطوس وكان ابن أخي المعين فقلت له كنت بهراة عند عمه المعين وكان العماد الطوسي جاء بمحضر في الثناء على العزيز وعليه خطك وكان عمه قد طرده وهجره فلما رأى شكرك وثناؤك عليه قربه ورضى عنه فقال الإمام الغزالي سلم الكتاب إلى المعين واقرأ عليه هذا البيت وأنشد : ولم أر ظلما مثل ظلم ينالنا * يساء إلينا ثم نؤمر بالشكر وقال أبو عبد الله محمد بن يحيى بن عبد المنعم العبدري المؤذن رأيت بالإسكندرية في سنة خمسمائة في إحدى شهري المحرم أو صفر فيما يرى النائم كأن الشمس طلعت من مغربها فعبر ذلك بعض المعبرين ببدعة تحدث فيهم فبعد أيام وصلت المراكب بإحراق كتب الإمام أبي حامد الغزالي بالمرية